ثنائي القصه : اوكيسي “كيسي & اوميني”
من انمي كوروكو نو باسكت.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ثَلاثُ شاماتٍ غيرُ مرئيةِ لم ييأسَ بعدُ من تأملها ، عشراتِ الخُصَل التي تأخذُ لونًا كحليًا غامقًا عن بقيةِ لون شعرهِ الازرق تُزَين عُنقهُ من الخلف وهو لم يَمَلُ بعد من عدها ، وأغنيةُ روك تَصِدَح داخلَ أُذُنَيهِ خالِقَةً عالمًا خاصًا به وحده.

هل تؤمن بالحبِ من النظرةِ الأُولى ؟ ، حسنًا هو لم يكن يفعل ؛ هو لم يؤمن قط بوجودِ ما يُدِعى بالحب إلى أن دخل صاحبُ الثلاثِ شامات بخطواتٍ أقلُ ما يمكننا إطلاقهُ عليها هي خطواتٍ بسيطة !.

” أوميني دايكي ، لاعبُ كرةِ سلة؛ انتقلتُ الى هنا حديثًا سُرِرت بلقائكم.”

إذا كنتَ تحسبُ أن تلك الكلماتِ هي ما جعلتهُ يقع فأنت مخطئ!. هو لم يكن يَنظرُ له حتى في تلك اللحظة هو كان يمارسُ عادتهُ المدرسيه المعتادة ، أغاني الروك التي باذُنه تَخِلقُ وجوهًا جديدةً داخل عقلهِ وهو كان يرسمها على طاولته.

ما فعلهُ أوميني كان فقط النقر على كتفِهِ بأطرافِ أصابعهِ وسؤالهِ عما إذا كان هناك أحدٌ يجلسُ أمامه ، وعلى غيرِ عادةٍ اجابَ بنعم !!.

بحقِ الألهه هل هذا أنت حقًا كيسي!أنت إخترتَ مكانك بعناية ، بجانبِ النافذه في الزاويه والمقعدُ الذي أمامكَ دائمًا فارغ إذا سألكَ أحدٌ عنه فهو محجوز والان أنت أعطيته لشخص.

حسنًا هذا كان كيسي لم يتغير هو فقط بمجردِ أن رأى أوميني جميع الوجوه التي كانت داخلَ عقلهِ تبددت ، عالمهُ الخاص من اغاني الروك قد خرجَ منه نهائيًا وهذا فقط بسبب ابتسامةٍ صغيرة على وجهه الأسمر الحاد والعيونُ الزرقاء التي أطفت لمسةَ جمالٍ مثالية.

ومنذُ أن إسترَاح أوميني على الكرسي وبعد مرورِ ثلاثةِ أشهر كيسي توقف عن عادته المدرسيه و لم يمل من تأملِ تلكَ المنحوتةِ المثاليةِ التي تنافسُ في جمالها مثالية ودقةِ الموناليزا.

أوميني أصبحَ نعيمَ كيسي.

الثلاثُ شامات ، الخصل الغامقه ، الخصل المجعدة بالقرب من أذنه ، كلها كانت تفاصيلَ دقيقة لم يمل كيسي من حفظها وتأملها بنعيمه.

هكذا كانت حياته ،ساعةٌ واحدةٌ باليوم كانت مثلَ تصبيرةٍ خفيفه لليومِ الذي يليه ، حتى وإن جعلت كيسي يتأمل أوميني طيلة اليوم ستظل تلك تصيبرة.

هاهو الجرسُ يعلن انتهاء حصةِ الأدب للطلبة وانتهاء تأمل النعيم لكيسي.

هل سمعتم من قبل بتلك الحكمة التي تقول { أنـت لديكَ الحظ ، لكنه ينتظر الوقت المناسب ليظهر فيه } ، حسنًا هاهو حظ كيسي الجيد أعلن ظهوره.

“أوميني كيسي ابقيا أُريدُكما للحظة.”

كان هذا السيد برنارد معلمهما من خلفِ مكتبه.

الصفُ أصبح فارغًا والأستاذ قد أخذ خطواته الأولى نحوهما.

“كما تعلمان ؛ لدي في نهايةِ الأسبوع عرضٌ لمشاريع الطلاب ونظرًا لتدني درجاتكما في الأونة الأخيرة أُريدكما أن تكتبا لي سويًا بحثًا عن الألهه الأغريقة لعرضه ، وأريد إستلامه غدًا.”

كِلا الأثنين وافقا ولما يبديا أي إعتتراض ، أوميني يريد رفع درجته لينال تلك المنحة التي يريدها وكيسي سيحظى وللمرة الأولى بحياته بمحادثه حقيقه مع نعيمه.

“هذا عنوان بيتي ، تعال الساعةَ التاسعة سأكون بإنتظارك.”

وبمجرد أن أعطى أوميني عنوانه لكيسي و ذهب في طريقه خارج الصف كيسي حرفيًا كان مذهولًا ، هل ما يحدث حقيقة ؟ هو لم يتمكن من تحريك مفصلٍ واحدٍ به هو ظل يتأمل العنوان إلى أن حفظه عن ظهر غيب فأخيرا قد إبتسم الحظ له محادثةٌ حقيقة مع أوميني وفي منزله.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الساعةُ تشير الى الثامنةِ والنصف

كيسي لم يستطع كبح جِمَاحِ نفسه فمنذ أن عاد الى بيته وهو يرتب ملابسه ، حتى أنه قام بتهذيب شعره الذي لم يهذب أو يرتب منذُ قرون.وهاهو ينتظر في الحديقة الخلفية لبيته والدقائق تمر عليه كعقودٍ في الجحيم.

أخيرًا الساعة التاسعة ، نفس عميق أخذه كيسي وأخرجه ببطئٍ شديد هي فقط ضغطة جرس وستحظى بما كنت تتمناه دائمًا ، وهاهو اصبعه يضغط الجرس وقبل أن تعود يده إلى مكانها كان أوميني بوجهه البشوش يفتح الباب ويُدِخل كيسي لمنزله كما لو كان ينتظره عند الباب ؟.

“إذا ما رأيك أن أريك البيت ثم نكتب البحث سويًا ؟!”

وبإبتسامةٍ لطيفة أجاب “ليس لدي مانع.”

كيسي كان مبهورًا بحق بأوميني ، لطيفٌ كاللعنه ، الجوائز التي لديه لا تعد ولا تحصى ، وبيته اشبه بقطعةٍ من الجنه ، هل هذا ملاكٌ حتى ؟! ، انه نعيمٌ مثالي.

انتهت الجولةُ في الجنة وبدأ وقت بحث السيدِ برنارد، حسنًا الوقت لم يكن بكامله مكرسٌ للبحث ، فكيسي كان يتأمل وجه نعيمه المثالي وأوميني كان يكتب قليلًا ويلقي الكثير من النكات السيئه لكن لكيسي كانت تلك النكات قادره على اضحاك كيسي لمئات السنين فقط لانها من شفاهه اوميني.

الوقت كان يداهمها واوميني بحقٍ قد أهلكه التعب وماكان من كيسي غير أن يكمل البحث ويجعل ملاكه الصغير يرتاح.

 انهى كيسي البحث وعند نزوله للصالة ليخبر ملاكه بأنه قد أنتهى وجد أفضل منظر من الممكن أن تراهُ عيناه ، اوميني نائم بوجهٍ ينافسُ في جماله جَمال وجه افردويت.

كيسي جلس أمام وجهه يتأمل ذلك الجمال المتكامل الذي لن تكفي كلمة مثالية في وصفه ، أصابعه بدأت بتحسس كل معلمٍ صغير في وجه نعميه ابتداءًا من اطراف شعره المتساقطةُ على وجهه وحتى ذقنه الحاد.

كيسي لم يكن ليتهور في حياته ابدًا ولكنه هذه المره قرر التهور وبشده ، هي مجرد فكرة خطرت بباله ‘ماذا سيحدث لو لمست شفاهي شفاهه ؟!’ هو لن يحدث شيءٌ في الحقيقه وهذا ما يفسر سبب وجود شفاه كيسي على شفاهه نعميه.

هو متأكد أن الطعم الذي تذوقه الأن هو طعم الجنة، مرت الدقائق وكيسي لا يريد ازالة شفاهه فتلك القبلة بصدق ماكانت لتأتي بأحلام كيسي ابدًا.

كيسي قد انهى القبلة اخيرًا وطبع قبلةً أخرى على جبهة نعيمه وقبل خروجه ترك رسالةً بأنه قد أنهى البحث وذهب ، وبِصِدق كانت ذلك افضلُ ما حدث لكيسي في حياته.  

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

نَعِيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى